تحميل كتاب 30 قانونا في المذاكرة الفعالة PDF

تحميل كتاب 30 قانونا في المذاكرة الفعالة PDF

في هذا الكتاب يعرفنا الكاتب على أهم النقاط التي تعين الطالب على المذاكرة الفعالة التي تعينه على فهم و حفظ المادة العلمية بطريقة علمية.

اسم الكتاب
30 قانون للمذاكرة الفعالة
المؤلف
أمين محمود صبري
صيغة الكتاب
PDF
عدد الصفحات
172

تحميل الكتاب

تحميل كتاب 30 قانونا في المذاكرة الفعالة PDF
تحميل كتاب 30 قانونا في المذاكرة الفعالة PDF

تعلم قول لا

كلمة - لا - كلمة شديدة على النفس، فلا أحد يحب أن يُقابل مطلبه بالرفض، و كلنا يتمنى أن يُقال لنا في كل آن و حين : لبيك.


بيد أننا كثيرا ما نكون مجبرين على قولها .. و في أحيان أخرى يجب أن نقولها.
قد يطلب مني صديقي طلبا مزعجا، أعلم أنني سأتضرر إذا قمت به، فهل أقبل على استحياء أم أقول - لا -؟


قد يتصل بي أحد الأشخاص الأعزاء و يطلب مقابلتي بشكل ملح في وقت قد خصصته لزوجتي و أولادي و أنتظره طوال الأسبوع بفارغ الصبر، فهل أقبل مقابلته على مضض أم أقول - لا -؟


قس على ذلك، قائمة مطالب لا تعد من جميع من حولك، مجرد قبولها لها يحول حياتك إلى دوامة، و أعباء تعييك .. و وعود تثقل كاهلك.
فما الحل .. ؟

هل هو في قول - لا - صراحة ؟؟؟
نعم إنه في قول - لا - و بوضوح.

أعلم ان قول لا صعب و مخجل .. أعلم أن حجتك في عدم قولها :
- كي لا يغضب مني أحد.
- لأنني لا أحب أن يقولها لي أحد.
- أريد قولها .. لكنني أستحي من نطقها.
- خوفا من ردة الفعل التي سيقابل بها الطرف الآخر رفضي.



لكننا يجب أن نتعلم قولها، و نتعلم فن الاعتذار و ذلك لأسباب هامة منها:
- خصوصياتي و أعمالي و طموحاتي و مشاغلي .. و التي قد يكون قول نعم مضر لها، و يعمل على إفشالها.
- لأن الإحجام عن قول - لا - يثقل كاهلي مما يسبب لي إرهاقا و إجهادا يؤثر على حياتي الشخصية و المهنية.
- استحيائي من قول - لا - قد يدفعني للدخول في وعود لا أستطيع الوفاء بها، أو على الأقل لست متأكدا من الوفاء بها.

و السؤال الآن هو : كيف تقول - لا - ؟؟؟


هذه أربع مهارات تساعدك في هذا الأمر :
1- قلها و انت تبتسم ابتسامة المعتذر، لا تقلها بسرعة و احذر أن تلقيها بلامبالاة، أشعر الطرف الآخر أنك آسف على عدم استطاعتك مساعدته.
2- يفضل أن تسرد له مبررات رفضك و معاذيرك، فكلمة - لا - و حدها قاسية و شديدة على النفس.
3- قدم له اقتراحات تساعده، لتكن اقتراحات عملية، لا تجعلهها تظهر بمظهر المتهرب من تلبية مطالبه.
4- لا تختلق معاذير أو مبررات، و إياك و الكذب، مهما حاول الطرف الآخر مجادلتك و إثنائك عن الرفض.

إنني أخي الكريم لا أطالبك بالتخلي عن تقديم يد المساعدة، أو التهرب من تلبية مطالب الآخرين، فهذا ديدان أصحاب المنافع، و تغليب لمبدأ الأنانية و حب النفس، لكنني أطالبك أن توازن بين ذاتك و ما تحمله هذه الذات من طموحات و افكار و مشاريع مستقبلية، و بين السعي في حاجة الناس و تلبية مطالبهم، فلا يجوز تغليب طرف على الآخر.


أعرف أناسا يستحون من قول - لا - و في ظنهم أن هذا سيوطئ لهم الأكناف، و تاتي النمتيجة العكسية، و هي أن إسرافهم في قول نعم كان مصيبة عليهم، فالحياة فوضى، و الاولويات مبعثرة، و فوق هذا لم يستطيعوا أن ينفذوا وعودهم، و يلبوا مطالب قد وعدوا بالقيام بها، مما أسخط عليهم الآخرين، و وجدوا ما هربوا منه حاصلا.

الحل في تعلم قول - لا - و بالطريقة التي لا تؤذي أو تجرح.


وهذا الحل - على استثقاله أول الأمر - هو الذي سينقذك من كثير من المواقف، و شيئا فشيئا ستجد من حولك قد تعودوا على طريقتك، و ستجد أنت نفسك غير مجبر على قبول شيء فيه صبغة (الورطة).


تعلم قول لا

والداك لن يأخذا منك حريتك

والداك لن يأخذا منك حريتك | جلال أمين

لا زلت أشعر ببعض الألم و وخز الضمير حتى الآن، كلما تذكرت منظر أبي و هو جالس في الصالة وحده ليلا، في ضوء خافت، دون أن يبدو مشغولا بشيء على الإطلاق، لا قراءة و لا كتابة، و لا الاستماع إلى الراديو، و قد رجعت أنا لتوي من مشاهدة فيلم سينمائي مع بعض الأصدقاء. أحيي أبي فيرد التحية، و أنا متجه بسرعة إلى باب حجرتي وفي نيتي أن أشرع فورا في النوم، بينما هو يحاول استبقائي بأي عذر هروبا من وحدته، و شوقا إلى الحديث في أي موضوع.


يسألني أين كنت فأجيبه، و عمن كان معي فأخبره، و عن اسم الفيلم فأذكره، كل هذا بإجابات مختصرة أشد الاختصار وهو يأمل في عكس هذا بالضبط. فإذا طلب مني أن أحكي له موضوع الفيلم شعرت بضيق، و كأنه يطلب مني القيام بعمل ثقيل، أو كأن وقتي ثمين جدا لا يسمح بأن أعطى أبي بضع دقائق.


لا أستطيع حتى الآن أن أفهم هذا التبرم الذي كثيرا ما يشعر به شاب صغير إزاء أبيه أو أمه، مهما بلغت حاجتهما إليه، بينما يبدي منتهى التسامح و سعة الصدر مع زميل أو صديق له في مثل سنه مهما كانت سخافته و قلة شأنه. هل هو الخوف المستطير من فقدان الحرية و الاستقلال، وتصور أي تعليق أو طلب يصدر من أبيه أو أمه و كأنه محاوله للتدخل فى شئونه الخاصة أو تقييد لحريته؟ لقد لاحظت أحيانا مثل هذا التبرم من أولادي أنا عندما أكون في موقف مثل موقف أبى الذي وصفته حالا، وإن كنت أحاول أن أتجنب هذا الموقف بقدر الإمكان لما أتذكره من شعوري بالتبرم و التأفف من مطالب أبي. 


ولكني كنت أقول لنفسي إذا اضطررت إلى ذلك:
إني لا أرغب في أكثر من الاطمئنان على ابني هذا، أو في أن أعبر له عن اهتمامي بأحواله و مشاعره، فلماذا يعتبر هذا السلوك الذي لا باعث له إلا الحب، و كأنه اعتداء على حريته و استقلاله ؟ 

لا تنسى أن تشارك الموضوع مع أصدقائك و أحبابك :) 
والداك لن يأخذا منك حريتك
والداك لن يأخذا منك حريتك 

منزلة المثقفين في الأمة

منزلة المثقفين في الأمة | محمد البشير الإبراهيمي

المثقفون في الأمم الحية هم خيارها و سادتها و قادتها و حراس عزها و مجدها. تقوم الأمة نحوهم بواجب الاعتبار و التقدير، و يقومون هم لها بواجب القيادة و التدبير، و مازالت عامة الأمم، من أول التاريخ تابعة لعلمائها و أهل الرأي و البصيرة فيها، تحتاج إليهم في أيام الأمن و في أيام الخوف. تحتاج إليهم في أيام الأمن لينهجوا لها سبيل السعادة في الحياة، و يغّذونها من علمهم و آرائهم بما يحملها على الاستقامة و الاعتدال، و تحتاج إليهم في أيام الخوف ليحّلوا لها المشكلات المعّقدة و يخرجوها من المضائق محفوظة الشرف والمصلحة.


و المثقفون هم حفظة التوازن في الأمم و هم الَقومة على الحدود أن تهدم و على الحرمات أن تنتهك و على الأخلاق أن تزيغ ، و هم الميزان لمعرفة كل إنسان حد نفسه، يراهم العامي المقصر فوقه فيتقاصر عن التسامي لما فوق منزلته، و يراهم الطاغي المتجبر عيونا حارسة فيتراجع عن العبث والاستبداد. إذا كانوا متبوعين فمن حق غيرهم أن يكون تابعا، أو كانوا في المرتبة الأولى فمن حق غيرهم أن يكون في الثانية، و لا أضر على الأمم من الفوضى في الأخلاق و الفوضى في مراتب الّناس، ولكن هل عندنا مثّقفون بالمعنى الصحيح لهذه الكلمة؟ و ما دام حديثنا في دائرة محدودة و هي الأمة الجزائرية بصفتها الحاضرة، و تفصيلنا للقول إّنما هو على مقدارها فلنقل مخلصين: هل فينا مثّقفون بالمعنى الصحيح الكامل لهذه الكلمة ؟ و لنكن صرحاء إلى أبعد حد. الحق أّنه لا يوجد في الأمة الجزائرية اليوم مثّقفون على نسبة حالها، و على حسب حظها من الإقبال على العلم، و على مقدار الوسائل التي تهيأت لها في ذلك  و لكن المثّقفين مّنا قليل جدا لا في الكم و العدد و لا في الكيف والحالة، ولا نطمع في زيادة عدد المثّقفين إلا إذا زاد شعور الأمة بضرورة التثقيف، و تهيأت أسبابه أكثر مما هي متهيئة الآن  و لا نطمع في زيادة الكيفية إلا إذا توحدت طرائق التثقيف و جرت على ما يوافق  روح الأمة في دينها و عقائدها الصحيحة و تاريخها و لغتها و جميع مقوماتها، و اتحدت الأهواء المتعاكسة و اتفقت المشارب المختلفة في الأمة وصحت نظرتها للحياة و صح اختيارها لطرقها المناسبة لوجودها.


إن أول واجب على المثقفين إصلاح أنفسهم قبل كل شيء، كل واحد في حد ذاته، إذ لا يصلح غيره من لم يصلح نفسه، ثم إكمال نقائصهم العلمية و استكمال مؤهلاتهم التثقيفية حتى يصلحوا لتثقيف غيرهم، إذ ما كل مثقف يكون أهلا لأن يثقف، و إذا كان المثقفون قبل اليوم في حالة إهمال فحالتهم إذا هيأوا أنفسهم لتأدية الواجب تستلزم اهتماما آخر واستعدادا جديدا. و ثاني واجب هو إصلاح مجتمعهم كل طائفة مع كل طائفة بالتعارف أولا و بالتقارب في الأفكار ثانيا، و من طبيعة الاجتماع أنه يحذف الفضول و اللغو، و بالتفاهم في إدراك الحياة و تصحيح وجوه الّنظر إليها ثالثا، و بالاتفاق على تصحيح المقياس الذي تقاس به درجة الثقافة رابعا .


و هذه الّنقطة الأخيرة من ألزم اللوازم فإن التباعد بين المثقفين و خصوصا بين أهل الثقافة العربية و الثقافة الأوروبية، أدى إلى فتح الباب و كثرة المتطفلين، فأنا من جهتي لا أرضى بحال أن أحشر في زمرة المثّقفين كل من يكتب بالعربية الصحيحة مقالة في جريدة و لا كل من يستطيع أن يخطب في المجتمع، و هو مع ذلك عار من الأخلاق أو لا يحسن الضروريات من المعارف العصرية، و ما أكثر هذا الصنف فينا، و هم يعدون في نظر الّناس و في نظر أنفسهم من المثّقفين، و أنا أشهد الله أن هذا ظلم للثقافة ما بعده ظلم، كما أنه يوجد في قراء الفرنسية عدد كثير من حملة الشهادات يزعمون لأنفسهم أو يزعم لهم الّناس أو يزعم لهم العرف الخاطئ أنهم من المثّقفين، و هذا كذلك ظلم للثقافة لا أرضاه. وإن أمثال هؤلاء من الطرفين لو دخلوا في عمل أفسدوه، لنقص معلوماتهم أو فساد أخلاقهم و قصر أنظارهم وجهلهم بالتطبيق، و لا نستريح من هؤلاء إلا إذا جاء وقت العمل فإن القافلة إذا سارت و شدت الرحال تخلف العاطل و ظهر الحق من الباطل.

منزلة المثقفين في الأمة محمد البشير الإبراهيمي
منزلة المثقفين في الأمة محمد البشير الإبراهيم